“نانا عاشور” اول فتاة غزية تقتحم عالم الايقاع

متخطية كل الصعوبات، امتلكت القوة اللازمة لتتجاوزها، وامسكت بالامل عصا تعزف فيها على آلة الدرمز، لتكون الفتاة الاولى التي تقتحم عالم الايقاع في قطاع غزة.

ومن بين اللحن والعزف تختار الفتاة ( نانا عاشور) التي تبلغ من العمر 16 سنة، العزف على آلات الإيقاع وتقول نانا إن شغف الإيقاعات والعزف بدأ معها مبكرًا، ومنذ أن كانت في سن 10 سنوات بدأت تعزف على الطبلة وتخرج إيقاعاتها بشكل منتظم، مضيفة، “عندما كنت أحب أغنية أحاول عزفها على الطبلة، أو حتى على سريري الصغير، أو في المدرسة في مصر على الطاولة والأقلام، وعلى الخزانة أيضًا، وكذلك في مدرستي الحالية في غزة.ولقد قررت بالتطوير من هذا الفن في مركز سيد درويش لتعليم الموسيقى، وقالت نانا بأنها اختارت العزف على الآلات الإيقاعية من بين كل الآلات لأنها تجد نفسها في هذه الآلة وقالت بأنها كانت تعزف على طبلة منذ أن كانت في عمر 10 سنوات والتي كانت هدية من بائع أعجبه عزفها عندما كانت مقيمة في مصر. وبعد عام أشترى لها والدها طبلة اخرى.

وآلة الدرمز عبارة عن مجموعة طبول مختلفة الأنواع يختلف كل منهم في إصدار صوت ايقاعي وهذه هو السبب الرئيسي الذي جعل نانا تختار العزف على هذه الآلة لأنه يوجد فيها البعض من التنويع في إصدار الإيقاع، ولم تكن نانا هي الوحيدة التي فكرت في أن تتعلم على آلة الدرمز بل كان والديها يحفزانها ويشجعانها على ذلك ونانا بحثت كثيراً على مدرب يعلمها على العزف على آلة الدرمز حتى وجدت مدربها ( فارس عنبر) الذي يدرب على الآلات الإيقاعية في مركز سيد درويش لتعليم الموسيقى.
وبالرغم من صغر سنها إلا انها تمتلك مواهب أخرى غير العزف مثل ركوب الخيل وكرة القدم، وقالت أنها تحب أن تتعلم على كل ما هو صعب ومعقد ومتعب مثل آلة الدرمز وقالت أن رأي الناس لا يأثر على مسيرتي في التعلم على الدرمز وغيره وبالرغم من ان آلة الدرمز متعبة وتحتاج لجهد الا انها تعودت على ذلك ولا تواجه صعوبات حيال هذا الأمر.


وقالت نانا بما أنه لا يوجد فتيات في غزة يعزفن على آلة الدرمز في مهرجانات أو فعاليات خاصة، قررت بأنها ستظهر في بعض المهرجانات أو الفعاليات التي يطلب فيها حضورها مع فريقها الموسيقي لكن حسب نوع وجودة وأداة الفعالية والقائمين عليها.
وهناك من يظن أن التعليم بكافة أنواعه ممل أو غير مسلي لكن نانا تجد المتعة والفرح خلال تعلمها على هذه الآلة وأضافت ” ان مدربي فارس عنبر هو من أفضل الأشخاص الذي عرفتهم في حياتي وأنه لا يعاملني بأنني متدربة في المركز بل كأخته التي يريدها أن تنجح وتصل لما تريده وأنه يحرص كثيراً على راحتي خلال التدريب” وقالت بأنها فخورة جداً بوجودها بمركز سيد درويش وأضافت بأنها لو قررت المتابعة للوصول لمرحلة الاحتراف على هذه الآلة ستكمل مسيرتها خارج مدينة غزة.
والمدرب فارس عنبر، لاحظ منذ اليوم الأول الاستجابة الكبيرة لدى نانا في تعلم الإيقاعات خاصة الاحترافية، وقام بعدة تجارب معها فوجدها تعزف بشكل متميز ومستجيبة جداً لهذا الفن.
وأضاف ” بأن نانا أصبح لها حضور على مواقع التواصل الاجتماعي واتوقع أن تصبح عازفة متقنة لهذه الآلة حسب ما رأيته لمدى استجابتها واتقانها وتعلمها السريع على آلات الإيقاع”

رابط مختصر:

https://wp.me/p7nSHC-3pa 
اتركي تعليقا
error: Content is protected !!